انعكاس المجتمع وخصائصه في الغزليات الصوفية لصفيّ الدين الحلّي في العصر المغولي
نویسندگان
1 استادیار،گروه ادبیات وعرب واحد کاشمر،دانشگاه ازاداسلامی،کاشمر، ایران
2 دانشجویی دکتری زبان و ادبیات عرب دانشگاه آزاد
3 استادیار، گروه زبان وادبیات عرب، واحدکاشمر، دانشگاه آزاد اسلامی، کاشمر، ایران
doi
10.22034/iaall.2025.542294.3054چکیده
يُعَدّ ارتباط الشاعر بالمجتمع من أبرز الموضوعات في النقد الأدبي، ولا تكاد تجد شاعرًا لم يتأثر بالمجتمع أو لم يترك فيه أثرًا من حضوره. هذه العلاقة المتبادلة تُعدّ موضوعًا مألوفًا ومتكرّرًا في ما يُعرف بـ«القصائد الاجتماعية»، غير أن دراستها في إطار الغزل، الذي يمثّل في العادة مظهرًا لتجليات البُعد الفردي في شخصية الأديب، تُعدّ مجالًا جديرًا بالتأمّل والبحث. وقد كان الشعر الصوفي وشعر الغزل من أهم المقاصد والقوالب الشعرية في الأدب العربي منذ العصر الجاهلي حتى العصر الحديث، رغم أنّ الشعراء في هذا النوع من القصائد ركّزوا غالبًا على الأغراض الغنائية والعاطفية، إلا أنّ الظروف الاجتماعية وتحوّلات المجتمع قد ظهرت بوضوح في هذه الأشعار بطرائق متعدّدة. صفيّ الدين الحلّي، أحد أشهر شعراء العراق، وُلد في مدينة الحلة بعد فترة وجيزة من الغزو المغولي المدمّر لبغداد، ونشأ في ظلّ ما تخلّل تلك المرحلة من قسوة واضطراب. وقد انعكست في ديوانه العديد من القضايا والموضوعات الاجتماعية. وتستهدف هذه الدراسة، المعتمدة على المنهج الوصفي–التحليلي، الكشف عن السمات الاجتماعية في غزلياته وأشعاره الصوفية، وتسعى إلى الوقوف على الأثر الاجتماعي والملامح والمضامين التي تجلّت في شعره الصوفي. وتُظهر النتائج أنّ تأثير المفاهيم والهواجس الاجتماعية لدى الشاعر قد تجلّى في غزلياته من خلال بعض التمثيلات والاستعارات والرموز، وأحيانًا بصورة مباشرة، مما يدلّ على أنّ الشاعر لم ينفصل عن مجتمعه حتى في غزلياته التي تُجسّد الجانب الشخصي والوجداني منه.