اختراق مبدأ التّعاون ومعانيه الضّمنيّة في الحوارات القرآنيّة على ضوء نظرية غرايس (حوار النبيّ إبراهيم مع الملائكة وقومه أنموذجاً)
نویسندگان
1 جامعة العلامة الطّباطبائي، کلية الآداب واللغات الأجنبيّة
2 تهران،سعادت آباد،علامه جنوبي،جنب ک شهيدحق طلب،دانشکده ادبيات فارسي دانشگاه علامه،گروه زبان و ادبيات عربي
doi
10.22034/iaall.2025.459012.2912چکیده
هذا البحث یدرس حوارات النّبي إبراهيم (ع) ویحدّد حالات اختراق مبدأ التّعاون على أساس نظريّة هربرت بول غرايس؛ فبناء على ذلك يتطرّق إلى المعاني الضّمنيّة الّتي يلوّح به الـمُرسِل من خلال خرقه إحدی قواعد مبدأ التّعاون، فلذلك يرتکز البحث -معتمداً على المنهج الوصفي التّحليلي- على استخراج المعاني الثّانوية الّتي ينويها المرسِل، ففي المرحلة الأولی یبیّن بأنّ هناك علامات لغويّة في كلام الـمُرسَل إليه تدلّ على استيعاب المعنى الضّمني من قبله كما تتّفق هذه العلامات مع مؤشّرات لغويّة أخرى -في كلام المرسِل- تؤدّي دوراً فاعلاً في انتقال المعنى إلى المرسَل إليه لاستنباط المعنى الضّمني، علماً بأنّ البحث توصّل إلى أنّ الاختراق قد تمّ في القواعد الأربع من مبدأ التّعاون (الكمّ والكيف والمناسبة والطّريقة) کافةً فهو قد حصل من ناحية إبراهيم (ع) والّذين تحاور معهم حسب الظّروف وحسب سياق الكلام بُغية إرسال رسالة خفيّة إلى المرسَل إليه؛ فقد تمّ توظيف اختراق قاعدة الكيف من ناحية إبراهيم (ع) للتّعبير عن حماقة القوم ومعاتبته إيّاهم عن طريق تجاهل الحقيقة، لكي يعترفوا بضلالتهم، كما يستخدم النّبي اختراق قاعدة المناسبة لتضمين معنى التّوبيخ والتّعجّب والتّحكم والتّحقير، وقد تمّ ذلك عن طريق تهميش آلهة المشركين وإخفاء فاعليتهم في الخطاب؛ أمّا اختراق قاعدة الكمّ الّذي يوظّفه قوم إبراهيم، فقد جاء لإفادة ثلاثة معان ضمنيّة وهي استمرارهم على عبادة الأصنام حتّى في حالة الإقناع بضلالتهم، وعدم رغبتهم إلى استماع الحجج الّتي يقدّمها إبراهيم (ع) واعتماد كبار القوم على غباوة القوم مثيرين انتباههم إلى آلهتهم المحطمّة لكي ينصروها بتحريق إبراهيم؛ أمّا الاختراق في قاعدة الطّريقة فقد أدّى إلى إضفاء التّوكيد إلى موضوع كلّ سياق، فإنّ والد إبراهيم يوظّف هذا الخرق بهدف إشعار إبراهيم (ع) بشدّة كراهيّته و استيائه بالنّسبة لولده، كما يعبّر إبراهيم -بهذا الخرق- عن شدّة تعجّبه بعد تلقّيه تبشير الملائكة بمولود كما عبّر بذلك عن الخيبة الّتي أُصيب بها إثر عدم إنجاب مولود حتى أواخر عمره.