دراسة نقدیة لنظریتي التوقیف والمواضعة في نشأة اللغة العربیة
نویسندگان
1 دانشیار گروه زبان و ادبیات عربی، دانشگاه تهران، دانشکدۀ ادبیات و علوم انسانی، ایران، تهران
2 دانشجوی دکتری مطالعات ترجمۀ عربی، دانشگاه تهران، دانشکدۀ ادبیات و علوم انسانی، ایران، تهران
doi
10.22034/iaall.2024.376504.2745چکیده
إن موضوع نشأة اللغة العربیة من المواضيع التي تناولها اللغویون قديماً وحديثاً، وبحثوا کثیراً في هذا المضمار وأدی عملهم ذاك إلی نظریات مختلفة. ومن بين هذه النظريات هناك نظريتان هما الأكثر أهمیة؛ نظریتا التوقیف والمواضعة. إنّ كلاً من هاتين النظريتين تعبران عن نشأة اللغة العربية بطريقتين مختلفتين تماماً. ویطرح هنا سؤالان: كيف تصف كل من هاتين النظريتين نشأةَ اللغة العربية؟ وأيّ هاتين النظريتين أكثر توافقاً مع نشأة اللغة العربية وإلى أي مدى؟ انطلاقاً من السؤالین المذکورین تتجلی أهمیة هذه الدراسة لدی الباحثین واللغویین علی اختلاف آرائهم في نشأة اللغة العربیة بحیث قد تؤدي الإجابة عنهما إلی اتخاذ رؤیة متفَّق علیها في هذا الشأن. قد اعتمدنا في کتابة هذه الدّراسة علی المنهج الوصفي والنقدي. ومما حصل عليه البحث هو: سجّلت الأبحاث الکثیرة نظریتین مختلفتین مشهورتین لنشأة اللغة العربیة، هما: التوقیف والمواضعة. الأول یذهب إلی أنّ اللغة وحي وإلهام مِن عند الله تعالی، والثاني یذهب إلی أن أصل اللغة إنما هو تواضع واصطلاح مِن قِبل المجتمع البشري لا وحي. بعد تطبیق النظریتین علی نشأة اللغة العربیة، حصلنا علی أن: القول بأن نشأة لغة العرب توقيف أي وحي من الله، هو رأي ضعيف جدّاً وبعيد عن البحث العلمي؛ والراجح أن بدایة نشأة اللغة العربیة کانت اتفاقاً على أنه، وفقاً لحاجات الأفراد، یضعون اسماً لشيء ما بعد التوافق. لذلك يمكن القول أن نشأة اللغة العربیة كانت اصطلاحية. وأما المقصود من آية: ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا﴾(البقرة/31)، فهو أن الله سبحانه أعطی الإنسان قوة خلق الکلام ووضع فيه القدرة اللغویة، أي القدرة علی استحداث لغة ما، فإنّ نشأة اللغة العربیة مرتبطة بشکل وثيق بسلوكيات الإنسان وحاجاته.