اختلاف اللّغات في الکتاب ومنهج سيبويه في تحکيمها
نویسندگان
1 دانشيار گروه زبان و ادبيات عربي دانشگاه علامه طباطبائي
2 دانش آموخته دکتري زبان و ادبيات عربي از دانشگاه علامه طباطبائي
doi
چکیده
يعوّل سيبويه في کتابه على لغات العرب؛ وهو يحکم عليها ويصفها بالجودة والرّداءة. وزعم بعض الباحثين أنّه قد يخطّئ بعضها. ويسعى هذا البحث معتمداً على المنهج الوصفيّ-التّحليليّ إلى الکشف عن منهجه في تحکيم اللّغات. فانتهى البحث إلى أنّه يعتمد على المناهج العقليّة والنّقل في التّحکيم. فإن کان السّماع من ألسنة فصحاء موثوق بعربيّتهم وجمع المادّة اللّغويّة مصدراً رئيسيّاً له في التّقعيد فلعقل سيبويه وشطارته مکانة خاصّة لا يمکن طمسها عند تحديد المقاييس واستنباط العلل والأحکام وتقييم اللّغات. کان سيبويه في منهجه حصيفاً ذکيّاً ينغمس في طيّات اللّغات ويصدر عليها أحکاماً نوعيّة. وأسلوبه في ذلک قد يشبه الاستدلال القياسيّ عبر الاعتماد على المسموعات والمرويّات من العرب في مواطن مختلفة وقد يشبه الاستدلال الاستقرائيّ عبر انتقاله من الجزئيّ إلى الکلّيّ. هکذا عرف مبدأ التّعليل في النّحو العربيّ ونضج عنده ولم يکن بتأثير الفلسفة اليونانيّة والمنطق اليونانيّ لأنّ الکتب الفلسفيّة المنطقيّة لم تکن مترجمة في عهده، کما أنّ نظريّة العامل تکون وليدة مبدأ العليّة الفلسفيّ واستخدمها سيبويه في المسائل الخلافيّة ليفضّل بعضها على بعض. وأمّا موضوع قلّة الاستعمال وکثرته فيکون من أهمّ المواطن الّتي راح سيبويه فيها يستمدّ عقله للتّحکيم، ذلک لأنّ هناک علاقة متبادلة بين قلّة الاستعمال وکثرته وبين الکيان الفطريّ للّغة وقد أدرکها سيبويه منذ عهده المبکّر وراح يکتشف الحلقة المفقودة بينهما. وقد سبّبت محاولته الدّؤوبة لکشف هذه الحلقة أن تتمظهر مسائل الأبواب في کتابه على أصل العليّة. هکذا فإنّ الکاتب -سيبويه- لم تفته ملاحظةُ العلاقة بين قلّة الاستعمال وکثرته فاتّضح خلال البحث أنّ تفضيل لغة على أخرى -على مبدأ الاستعمال- له علاقة بکثرة الاستعمال في اللّغة العربيّة، وراح سيبويه يکشف أسباب ذلک التّفضيل.