القهوة في شعر محمود درويش (دراسة دلاليّة)

نویسندگان

1 دانشجوي دکتراي زبان و ادبيات عربي دانشگاه يزد

2 استاديار گروه زبان و ادبيات عربي دانشگاه يزد

3 استاد گروه زبان و ادبيات عربي دانشگاه شيراز

4 دانشجوي دکتراي زبان و ادبيات عربي دانشگاه شيراز

doi
چکیده

تُعتبَر القهوة بمثابة المشروب الاجتماعي الذي مرّت بها التطوّرات الدلاليّة في إطار طقوساتها الثقافيّة وتوظيفها الأدبي من ‏العصر العثماني إلي العصر الحديث. لقد حظيت القهوة بمکانة بارزة عند درويش حيث يعطيها الشاعر بُعداً دلاليّاً ‏عبر سياقها اللغوي ومصاحبتها اللفظيّة مع کلمات کـ الصباح، والمساء، والجغرافيا واليد. يجسّد درويش "القهوة العربيّة" ‏في داخل النصّ الشعري للإشارة إلي مدي علاقتهما وتوظيفها غير المألوف وأيضاً تجربته الشعوريّة والواقعيّة في إزاء ‏الجغرافيّة الوطنيّة والأرض والثقافة العربيّة وأحواله الوجدانيّة. يستلهم الشاعر من القهوة بوصفها المادّة الثريّة الخصبة ‏لإحياء الذکريات الماضيّة وتبيين الهويّة وذات الفلسطيني المقاوم الذي يناهض أمام التشرّد والنفي والاستعمار. اعتمد ‏هذا المقال حسب المنهج الوصفي–التحليلي علي دراسة أبعاد دلاليّة للقهوة ومتعلقاتها التي تمثّل مدي تعايش درويش ‏بهذا الموروث الشعبي ضمن الوقوف علي عينيّات من الشاعر. ‏ أوحت نتائج الدراسة إلي أنّ القهوة تقع جسراً رابطاً للتفاعل بين درويش وبين نبض الشعب وروحه وکيانه وتنبع ‏دلالاتها عن مدي تعلّق الشاعر بالماضي، والحاضر والمستقبل لإحياء الهويّة العربيّة ومناهضة الاستعمار في ظلّ المقارنة ‏حيث يجعل الشاعر، الحاضر منتمياً إلي جذوره التاريخيّة. يکشف درويش عبر القهوة عن الدلالات الوطنية، ‏والخلجانات الرّوحيّة والحُبّ في إطار سياقها الشعري وأيضاً يبيّن أنّ توصيف المقهي في أشعاره لاينحصر علي المکان ‏الکلاسيکي لشرب القهوة بل کعنصر من عناصر النقد الاجتماعي والنفسي لاهتمام الشعب بتراثهم وهويتهم القوميّة.