تمظهرات الحياة المملوکية في رواية «السائرون نياماً» لسعد مکاوي (دراسة نقدية)
نویسندگان
1 استاديار گروه زبان و ادبيات عربي دانشگاه رازي
doi
چکیده
لقد برع "سعد مکاوي" في تصوير معاناة المجتمع المصري في العصر المملوکي وعکس مشاکله السياسيّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة والأخلاقية في روايته المتميّزة "السائرون نياماً" والّتي يتطرّق فيها إلي طبيعة الحياة البشريّة آنذاک ويعالجها بشکل مفصّل. هذا السرد التّاريخي لاحتواءه علي مادّة تاريخيّة، يعرّف القارئ علي تاريخ "مصر" في العصر المملوکي حتّي يستوعب ما تحتويه الرواية ويجعل مخاطبيه يتأثّرون بماضيهم حاثّاً إيّاهم علي المضي قدماً نحو التنمية و التطوير. من هذا المنطلق يرمي هذا المقال إلي دراسة استدعاء التّاريخ في الرواية اعتماداً علي المنهج التّأريخي في النظريّة مستخدماً الوصف والتّحليل لمناقشة الموضوع هادفاً الکشف عن المعرفة التّاريخيّة المکنونة فيها. من أهمّ النتائج الّتي توصّلنا إليها في دراستنا هذه، أنّ الروائي سعد مکاوي يبحث في روايته عن سرّ تخلّف المصريين وهزيمتهم من خلال فهم أسرار الهزائم الماضية ويعتقد أنّ مظاهر التخلّف والاستبداد وتدنّي الأخلاق واختلال الموازين ضاربة جذورها في العصور الّتي عاشتها مصر في عهد المماليک وما يعرضه مکاوي عبر روايته من الظروف العامّة السائدة علي مصر في العهود السابقة خير شاهد علي مصداقية ما ذهب إليه الراوي. زد علي ذلک أنّ الکاتب– في روايته هذه- يزيح السّتار عن استبداد بعض الحکام المصريين من جهة ووجود الفرقة والقطيعة بين أبناء الشعب المصريّ في مواجهة هذا الاستبداد والقضاء عليه من جهة أخري حتّي يعبّر عن مأساة الواقع المصري الرّاهن.