المثاقفة في خمريات أبي نواس؛ دراسة في ضوء الأدب المقارن (صورة النار والنور نموذجا)
نویسندگان
1 دانشيار گروه زبان و ادبيات عربي دانشگاه ياسوج
doi
چکیده
المثاقفة کأبرز آليات الحوار في الثقافات تعني عمليات التبادل الفکري الثقافي بين الثقافات وتعدّ من مجالات البحث في الأدب المقارن. من مظاهر المثاقفة في الشعر العباسي الأوّل تجلّي الثقافة الفارسية في شعر أبي نؤاس بصورة عامّة وقدسية النار والنور نظرا للتعاليم الزرادشتية خاصّة. يتطرّق هذا المقال إلي دراسة هذه الظاهرة في شعر هذا الشاعر الإيراني الأصل معتمدا المقارنة منهجا للبحث. تحکي نتائج البحث أنّ کثرة المعاني والصور المستمدّة من النور والنار في شعر الشاعر تعود إلي ثقافة أبي نواس الفارسية الّتي أدّت به إلي انتقاء هذه الصور المشعّة في شعره. کأنّه يأتي بهذه التصاوير المتلألأة متعمّدا ليواکب مع الحضارة الإسلامية المصطبغة بالصبغة الفارسية في عصره ويعزّز علاقته بثقافة آبائه وأرضه الأمّ. والنکتة اللافتة للنظر أنّ الشاعر لم يأت بالمعاني عن تفضيل النار وقدسيتها خوفا لتهمة الزندقة القاتلة آنذاک، بل يدرک القارئ الفطن کيف تجلّت الآيات القرآنية المتضمّنة معاني النور والنار في شعره فکأنّه أراد بهذه الصورة أن يعبّر عن قدسية النار والنور عنده.