جماليات اللغة السردية عند ميسلون هادي (دراسة الوصف في «حلم وردي فاتح اللون» نموذجاً)

نویسندگان
doi
چکیده

للأدب النسوي حضور متميز في ساحة العراق الروائية حيث هناک کثير من الروائيات العراقيات کـ« لطيفة الدليمي»، «ناصرة السعدون»، «ميسلون هادي» وامثالهن.  تتميز ميسلون هادي الروائية العراقية بالترکيز الشديد علي البيت العراقي بکل تفاصيله و عاداته و حکاياته، فهي في اشتغالاتها السردية تنخرط في هموم البيئة العراقية. رواية «حلم وردي فاتح اللون»، وهي الرواية السادسة لها، تعني بتقديم صورة محزنة عن الحرب التي قادتها أمريکا ضد العراق من خلال عناصر الرواية. فهجرة الإنسان العراقي أو هربه من الوطن سعياً إلي الخلاص أو تحقيق الأحلام أو الرکض وراء الأوهام صار محطَّ عناية الکاتبة العراقية في عملها الروائي فأصبح البيت العراقي ملجأ للجميع في حلم رومنسي حيث يجعل الحياة ممکنة بالرغم من جسامة الأحداث. قامت ميسلون هادي في روايتها هذه بتسجيل واقع المأساة و قسوة المعاناة العراقية في وصف نسوي ملف للنظر مما يدفعنا لنطلق عليه « الوصف الحزين» الذي أخذ مساحات شاسعة من روايتها، و الوصف- کما هو شائع عند نقاد السرد- اهم مکون سردي لايمکن الاستغناء عنه في تحليل اللغة السردية، و الکاتبة تصف الشخصيات و الزمان و المکان و الحرکات و الآلام و الآمال و الطبيعة و الأفعال وصفا دلاليا في لغة سردية بسيطة مستخدمة في ذلک ضمير المتکلم لتکون أکثر قدرة لرصد الإختلاجات النفسية الداخلية العميقة. و الوصف في رواية «حلم وردي فاتح اللون» ينهض بوظيفة دلالية معينة و هو الحزن الذي تخفض وتيرته کلما تقترب الرواية من نهايتها فيُحلَم حينئذ الأمل المنشود، کأن الساردة أيقنت أن الأمل يأتي بعد يأس کما يقال « إن الفجر يطلع بعد نهاية ظلمة الليل».