نظرية الأدب الإسلامي المقارن

نویسندگان
doi
چکیده

من المعروف أن "آبيل ڤيلمان" الفرنسي هو اول من استخدم مصطلح " الأدب المقارن"، فلم‌يکن المصطلح ليدلّ، في البداية، علي علم ذي أصول ثم بعد مضي عقود من الزمن تحول الي علم ممنهج. منذ ذلک الزمن تطورهذا العلم تطورات کثيرة فظهرت اتجاهات مختلفة و واجهت تحديات متعددة إلا أنه استطاع رغم ذلک کله أن يواصل طريقه. ان عرّف الأدب المقارن بأنّه علم يدرس العلاقات بين آداب قومية مختلفة علي أساس «التأثير و التأثر» أو «التشابه» أو أنّه، علاوة علي ذلک، يدرس العلاقة بين الأدب و الفنون الجميلة الأخري ﻛ«الموسيقا»، و«التصوير»، و «النحت»، أو أنه يدرس الأدب بميادين المعرفة الإنسانية کلّها ﻛ« الفلسفة»، و « علم النفس»، و « علم الإجتماع» اذن يمکننا القول بأنّ نظرية الأدب الإسلامي المقارن المنبعثة من فکرة العلامة إقبال التقريبية بين الشعوب الإسلامية تعبر عن اتجاه نظري جديد في حقل الأدب المقارن و النقد الأدبي، بحيث تستطيع هذه النظرية أن تقرب الشعوب الإسلامية بعضها ببعض عن طريق دراسة العلاقات الأدبية بينها. فکرة إقبال هذه التي تدعو الي ضرورة استفادة الشعوب الإسلامية من آداب بعضها ببعض، واصلها کلٌّ من الدکتور طه ندا و الدکتور حسين مجيب المصري بالبحوث العملية و التطبيقية بين آداب الشعوب الإسلامية و حوّلاها إلي نظرية جديدة وهي «نظرية الأدب الإسلامي المقارن». هذه النظرية لم‌تحظ بعناية مرموقة علي ايدي الأجيال التالية بعد هما، لا في القسم النظري و لا في القسم العملي و التطبيقي. هذه الورقة تريد أن تطرح هذه النظرية من جديد و تلقي الضوء علي زواياها المختلفة المدروسة و غير المدروسة عسي أن تستطيع إزالة بعض الأخطار و التحديات التي تهدّد الأدب المقارن في البلدان الإسلامية.