الذّهول والغموض بين الخيام وإيليا ابي¬ماضي

نویسندگان
doi
چکیده

  ان عمر الخيام يقرض الشعر ليکشف الحياة و رموزها و عللها ولغزها،و يبين ما يجيش في صدره و باله وکأنه دخل هذه الدنيا کارهاً و خرج منها مرغماً : «و انت يا الهي  کتبتَ علي ّکلّ ما يصدر مني من خيرّ و شرّ في هذا الوجود فأنا ما ذا أفعل ؟! أليس قدومي إلي هذه الدنيا و رحلتي عنها إلّا لغزاً ؟! إنَّک تعلم و تعرف الأفعال التي أقوم بها، فلهذا أکل ّ ذنب يصدر منّا خارج ٌ من حکمتک ؟!»  و  مثل  هذه الأسئلة الصعبة تدور أيضاً في خلجات إيليا ابي ماضي حيث  نجد في شعره موضوعات تصبغ بلون إنساني يعالج لِألآلام البشرية و يقف متحيراً و متسائلاً إزاء أسرار الحياة و الموت، ممّا لايدع مجالاً للشک بأنّه کان متأثِّراً فيها بفلسفة الخيام في رباعياته إنّنا لنجد عنده کل  ما ينادي به الخيام من التمتّع بالملاذ في أسرار الوجود و ألغازه و الابتعاد عن التفکير في شبح الغد و الفناء.   الذّهول والغموض بين الخيام وإيليا ابي‌ماضي