« جواهر البلاغة » في قراءة جديدة

نویسندگان
doi
چکیده

أهل الفنّ يعرفون « جواهرالبلاغة » و ليس بِدْعاً عندهم، لأنّ الکتاب بعد أن رأي النّورَ طاف الجامعات و المعاهدَ‌ العلميّة و المؤسسات الثّقافية، سار فيها و دار عليها. فلم يلبث حتّي فُتِحت أمامه القلوب، و حَنتْ عليه الأحضانُ و الضّلوع؛ و ما ذلک إلّا لحُسن الترتيب و التَبْويب، و إجادة البيان و وضوح العبارات، و إيراد کثير من الأمثلة و التمرينات.             فمع تقدّم الأيّام ظهرت من الکتاب طبعاتٌ متعدّدة، و نُسَخٌ مجهولة النّسب، و ترجمات مضطربة حرفيّة، فأصبَحت بضائعَ دُورالکُتب و المکاتِب و المعارض، بلامُحاباة و مُحاماة. و لمّا لم يَحْظَ ظهورُ الطّبعات بملاحظات دقيقه و مراجعات علميّه، و لم يَجُسَّ نبضَ الکتاب نِطاسِيٌّ؛ اختفي کثيرٌ من العِلل و الخلل من الأنظار لاسيّما في الأمثلة و الشّواهِد من الأشعار.             فهذه المقاله علي ترحيبها بالضّيف المُجتاز عن العقبات الوَعْرة، تُحاول أن ترفع عنه أعباءَ السّفر و تتعرَّف إلي أغواره فتشيرَ إلي ما أصابه من النقص و الزَّلَل، و تُبشِّرَ بمُحاولة جديدة ناجحة.