دراسة سيميائية في قصيدة إذا الشعب يوما أراد الحياة على ضوء نظرية مايكل ريفاتير
نویسندگان
1 أستاذ مساعد في قسم اللغة العربية وآدابها بجامعة شهيد تشمران أهواز، أهواز، إيران
doi
10.22108/rall.2024.141250.1514چکیده
إن السيميائية ـ بشكل عام ـ منهج نقدي حديث، يسعى لمعالجة فهم النص، من خلال إمعان النظر الواعي في نظام العلامات النصية. توجد في هذا المجال نظريات عديدة، إلا أنّ منهجية مايكل ريفاتير تعد من أهمّها وأبرزها، حيث تهتم بدراسة النص الأدبي، لكشف الجمال والإبداع الكامن وراء العلامات، وذلك عبر تأويل الإيحاءات وفك الشَّفرات التي قد يتجاوزها القارئ غير الملمّ باللغة. في هذه الأثناء، يتمّ العثور على نوعين من القراءة لإعادة إنتاج النص ومشاركة المتلقي في إيجاده: الأولی تسمى القراءة الخطيّة أو الاكتشافية التي تهتمّ بالتشاكل والتباين والألفاظ؛ والثانية تُدعَى القراءة الارتجاعية التي يتمّ من خلالها دراسة عناصر النصية، كالخروج عن القاعدة والمألوف والمنظومات الوصفية والتعابير المتراكمة والهيبوغرام والماتريس. نظرا إلی أنّ قصيدة إذا الشعب يوما أراد الحياة، لأبي القاسم الشابي، تشتمل على الكثير من السمات السيمائية والشفرات التي تحتاج إلى التأويل والتحليل، فتهدف هذه المقاربة، عبر اعتمادها على المنهج الوصفي ـ التحليلي، إلی دراسة هذه القصيدة، وفق نظريّة مايكل ريفاتير. توصّلت المقالة إلی أن التعابير المتراكمة في هذه القصيدة تنقسم إلی مجموعتين، تكشفان عن وجوه القصيدة ولبِّها: المجموعة الأولی تتعلّق بعناصر الطبيعة، كالريح، والفجاج، والجبال، والشجر؛ والغرض الرئيس الذي يتحرّاه الشاعر من وراء هذه المجموعة هو استنهاض الأمَّة من خلال جرّ انتباهها إلی هذه العناصر التي تمثل الحركة والنشاط والحيوية في الحياة؛ والمجموعة الثانية تتمثّل في نبذ الخوف، حيث إنّ الشاعر يرید أن يرسم في وعي الأمّة أنّ السبيل الوحيد للحياة الكريمة ليس سوی ترك الحذر في مثل هذه الظروف. وتبين أيضا أن المنظومات الوصفية فيها تتوزع إلی ثلاث: الإرادة، والطموح، والخمول، وأن الماتريس البنيوي يكشف لنا عن توحّد الموضوع والدلالة في القصيدة، رغم تعدّد المظاهر فيها.