خصائص الصور اللمسية في القرآن الکريم الثلث الأول نموذجاً
نویسندگان
1 أستاذ مساعد في قسم اللغة العربية وآدابها بجامعة خليج فارس
doi
10.22108/rall.2018.80638.0چکیده
إنّ الحس أوّل معين للأديب في إبداع صوره الفنيّة، إذ إنّه يلتقط به موادّ صوره من مجالات مختلفة ثم يمزج بعضها ببعض في خلق أثره الأدبي؛ لذلک قام النقد الأدبي الحديث بدراسة ارتباط الصور الفنية بالحواس الخمس الظاهرة. فانقسمت الصور بهذا الاعتبار إلى الصور البصرية، والسمعية، والذوقية، والشمّية، واللمسية. إنّ المراد من الصورة اللمسية، کل صورة، تأخذ موادّها ممّا يدرک باللمس، أي تصوّر مدرکات کالحرارة، والبرودة، والرطوبة، واليبوسة واللطافة، والکثافة وأمثالها. تهدف هذه المقالة إلى دراسة الصور اللمسية في الثلث الأول من القرآن الکريم؛ لإلقاء الضوء على جماليات، تکمن وراء الآيات، والوصول إلى الأساليب التي وظّفها القرآن الکريم لتصوير ما يرتبط بقوّة اللمس. ترکّزَ بحث هذه الدراسة على کيفية تجلي الصور اللمسية في القرآن الکريم عبر فنون بيانية وظّفها الذکر الحکيم، وفيه إشارة عابرة إلى الصور الحقيقية التي تصور المدرکات اللمسية. اعتمد الباحث في هذه الدراسة على المنهج الوصفي والتحليلي. توصّل البحث إلى نتائج أهمها ما يلي: 1ـ إنّ کثيرا من الصور القرآنية المرتبطة بالقوة اللمسية، خاصة الحقيقية منها، جاءت لوصف عذاب نار، مهّدها الله للمعاندين والمشرکين؛ 2ـ جاءت کثير من الصور البيانية اللمسية لترسيم صورة محسة ملموسة من المعاني والأغراض لتقريبها من ذهن السامع، وتثبيتها في قلبه؛ 3ـ إنّ القرآن الکريم اختار المشبّه به في التشبيه والاستعارة من الأمور الحسية التي واجهها الإنسان في بيئته، وأدرکها بحواسه، والتي بينها وبين الأغراض أقرب المناسبة، وأشدّ الارتباط؛ 4ـ إنّ کثيرا من الکنايات في هذا الباب، جاءت للإشارة إلى ما يحسن ستره، ويستقبح ذکره من العورات.