سورة " نوح"؛="" دراسة="" أسلوبية="" دلالية="" في="" مستوى="" الصوت="" والصرف"="

نویسندگان

1 طالب الدکتوراه في اللغة العربية وآدابها بجامعة تربيت مدرس

2 أستاذ مساعد في قسم اللغة العربية وآدابها بجامعة قم.

doi
چکیده

تعتبر الأسلوبية من المناهج النقدية الهامّة التي قام الکثير من الدراسات اللغوية للقرآن الکريم على أساسها. فالأسلوبيّة لا ترکز فقط على شکل اللفظة وإنّما على عمق دلالاتها متجاوزة مرحلة التبسيط  إلى مرحلة أعمق عندما تتعامل مع لغة النصّ تعاملا فنّيّا، من خلال إبراز الظواهر اللغويّة المميّزة ومحاولة إيجاد صلة بينها وبين الدلالات التي عن طريقها يمکن الوصول إلى المعنى الغائب في النصّ. فهذه الدراسة بتمثّلها منهج الأسلوبيّة الإحصائيّة، تحاول إبراز الدلالات من خلال دراسة المستويات اللغوية في سورة "نوح". وقد وقفت الدراسة على مستوى الصوت و‌الصرف من المنهج الأسلوبي في هذه السورة؛ فدرست في المستوى الصوتي دلالةَ صفات الأصوات من الجهر والهمس والشدّة والرخاوة، ودلالة تکرير الأصوات ودلالة المقاطع، و‌في المستوى الصرفي دلالةَ التعريف والتنکير ودلالة الأسماء في بعض الصيغ الصرفية ودلالة الأفعال في صيغ الماضي والمضارع والأمر. وقد خرجت الدراسة بنتيجة موادّها أنّ معظم الأصوات في السورة من الأصوات المجهورة من حيث الجهر والهمس، ومن الأصوات الشديدة والمتوسطة من حيث الشدّة والرخاوة لتدلّ على سياق السورة الذي يقتضي الجهر والشدة للدعوة. وکان لتکرير بعض الأصوات دلالات ملائمة لسياق السورة. وقد جاءت المقاطع ملائمة لهذا السياق أيضا؛ فدلّت المقاطع المقفلة على سرعة الأحداث والمقاطع الطويلة على الإنذار والتهديد. أمّا في المستوى الصرفى فوظّفت الضمائر توظيفا دلاليا حيث دلّت في بداية السورة على تقريب نوح A قومَه من نفسه إثارةً لعواطفهم واستمالة لهم وفي نهاية السورة على تبعيد نوح A إياهم عن نفسه لرفضهم الدعوة.