إشکالیة ترجمة الإحالات الثقافیة في روایة خالي العزیز نابلیون في ضوء نظریة نیومارك
نویسندگان
1 أستاذ مساعد في قسم اللغة العربية وآدابها بجامعة بوعلي سينا، همدان، إيران
2 طالبة الدكتوراه في قسم اللغة العربية وآدابها بجامعة بوعلي سينا، همدان، إيران
3 أستاذ في قسم اللغة العربية وآدابها بجامعة بوعلي سينا، همدان، إيران
doi
10.22108/rall.2025.144372.1575چکیده
ثمة فئات من الألفاظ، يصعب نقلها إلى لغات أخرى، لارتباطها الوثيق بخصوصيات ثقافة لغة المصدر. ومن ثم، فإن ترجمة المفردات ذات الطابع الثقافي بين اللغتين ـ المنقول منها والمنقول إلیها ـ تظلّ مهمّة معقدة وشائكة. فالمقولات التي تجسّد مكوّنات ثقافة مجتمع ما غالبا ما تبدو غامضة أو غير مألوفة لدى المجتمعات الأخرى ذات الخلفية الثقافية المغايرة، وقد تفضي أحيانا إلى التباس أو سوء فهم. وعليه، فالترجمة ليست مجرّد عملية لغوية، بل هي تقنية معرفية، تتطلّب، كسائر المهارات، تدريبا وممارسة ودراسة متواصلة. ويتجلّى في نطاق نقد الترجمة دورها في كشف الروابط بين النتاج الأدبي والمؤلفين من أمم مختلفة، والتعرف إلى منابع إلهامهم. وبذلك، تصبح الترجمة أداة بالغة الأهمية، وإن كانت في الوقت نفسه مهمّة عسيرة، لإرساء هذه الصلات الثقافية والفكرية. وتعدّ نظريات الترجمة من أبرز الركائز في تعليم الترجمة ودراستها وتدريب ممارسيها. وفي هذا الإطار، يسعى البحث الراهن إلى تحليل الترجمة الفارسية لرواية خالي العزیز نابلیون، في ضوء الإطار النظري الذي قدّمه بيتر نيومارك. فقد اقترح نيومارك، ضمن أبحاثه في علم الترجمة، 17 إستراتيجية لمعالجة العناصر الثقافية. والرواية التي ألفها الكاتب الإيراني إيرج پزشکزاد، تتناول حياة عائلة إيرانية معاصرة، وتدور أحداثها حول شخصية دائي جان ناپليون المهووسة بفكرة المؤامرات ضدّه، وقد صاغها المؤلف في قالب ساخر، يعكس قضايا الهوية والسلطة والعلاقات الأسرية في المجتمع الإيراني. وأظهرت النتائج الرئيسة، بالاستناد إلى المنهج الوصفي ـ التحليلي، وبالاعتماد على الأدوات المكتبية، أنّ الرواية تحوي العناصر الثقافية الخمسة التي صنّفها نيومارك. كما تبيّن أنّ المترجم لجأ في نقلها إلى إستراتيجية المعادل الثقافي أكثر من غيرها من الإستراتيجيات، فجاءت الترجمة منسجمة إلى حد كبير مع أذواق المتلقين.