دراسة سيميائية لقصيدة التحدِّي لمحمد الصالح باوية علی ضوء نظرية ريفاتير
نویسندگان
1 أستاذ مساعد في قسم اللغة العربیة وآدابها بجامعة شهید تشمران أهواز، أهواز، إیران
2 أستاذ مشارك في قسم اللغة العربیة وآدابها بجامعة شهید تشمران أهواز، أهواز، إیران
3 طالب الما جستیر في قسم اللغة العربیة وآدابها بجامعة شهید تشمران أهواز، أهواز، إیران
doi
10.22108/rall.2025.145009.1586چکیده
الشعر نوع متميّز من الأدب، يمتلك مستويات متعددة من المعنى، مما يستلزم قراءة مختلفة، تتجاوز الفهم السطحي إلى تحليل أعمق، يعتمد على مناهج علمية دقيقة. نظرية ريفاتير إحدى النظريات التي ساهمت كثيرا في فكّ شفرة المستوی الظاهري من الشعر وتخطيه والوصول إلى الجانب الأعمق. نظرا لأهمية قصيدة الشاعر محمد الصالح باوية المعنونة بالتحدي واشتمالها على الدلالات الخفية والعديد من السمات السيميائية والشفرات التي تحتاج إلى التأويل، فيهدف هذا البحث إلى دراسة بنيتها السيميائية، مستخدما المنهج الوصفي ـ التحليلي، معتمدا علی نظرية مايكل ريفاتير السيميائية التي تحلل النص عبر مرحلتين: القراءة الاكتشافية أو الخطية التي تركز على البنية اللغوية الظاهرة، والقراءة الاسترجاعية التي تكشف عن الدلالات العميقة والرموز المتراكمة في النص، معتمدةً على الأدوات الأربع، أي التعابير المتراكمة التي تحدد التكرارات الدلالية للنص، والمنظومات الوصفية التي تكشف عن الحقول الدلالية الكبرى، والهيبوغرام الذي يحدد بنية المعنى الخفي في النص، والماتريس البنيوي الذي تُبنَی علیه القصيدة. من أهم النتائج التي توصّل إليها هذا البحث، أن القصيدة تشتمل على تراكمين، وهما: القوة والتحدي، والحب والسلام، وهما معنيان متناقضان، استطاع الشاعر جمعهما بذوقه الرفيع، كما أن في القصيدة ثلاث منظومات وصفية، هي: الطبيعة، والحرب، والهوية الوطنية. وأما الهيبوغرام أو المضمون الثابت الذي يشكّل بؤرة النص، فهو التحدي لقوى الاستبداد، وعدم الذل والاستسلام في مواجهتها. كما أن الماتريس البنيوي يتمثل في مواجهة الظلم والاستبداد، والإيمان بقوة الشعب، وزرع الأمل والسلام. وأراد الشاعر أن يبعث روح النضال والتحدي في شعبه، داعيا إياهم إلى الإيمان بقدرتهم على إحداث التغيير، وأن يبشّرهم بالنصر والظفر، مؤكدا أن السلام والخير سيحلّان محل الشر والظلام، إذا توحّدوا واستنهضوا همّتهم وعزيمتهم.