التماسك النصي في الخطبة المونقة للإمام علي () من خلال الإحالة الضمیریة دراسة نصیة

نویسندگان

1 أستاذة مساعدة في قسم اللغة العربیة وآدابها بجامعة لرستان، خرم آباد، إيران

doi
10.22108/rall.2025.144176.1566
چکیده

نظرية التماسك النصي، باعتبارها أحد مباحث علم اللغة الوظیفي، تهدف إلى دراسة العوامل التي تربط عناصر النص بعضها بالبعض. تُعدّ الإحالة من أهم وسائل التماسك النصي التي لها دور بارز في ربط أجزاء النص وجعله متماسكا. ومن بين مختلف الإحالات، تمثل الضمائر أبرز مظاهرها، بل أكثرها قدرة علی صنع التماسك والحبك النصي شكلا ودلالة. ویُقصد بها الاقتصاد في اللغة وربط اللاحق بالسابق والعكس. تحاول هذه الورقة البحثیة من خلال المنهج الوصفي ـ التحلیلي، دراسة الإحالة الضمیریة في الخطبة المونقة (الخالیة من الألف)، للإمام علي (8). وقد شكلت الإحالة الضمیریة من نص الخطبة نسیجا تعبیریا مترابطا ربطا دقیقا محكما. وقد تمخضت الدراسة عن جملةٍ من النتائج، منها: بما أن الافتراض المسبق لإلقاء الخطبة علی عدم استخدام حرف الألف، فنجد قلة تنوع الضمائر في الخطبة؛ ولكن مع ذلك، فإنَّ هذه القلة في التنوع لم تؤدِّ إلى تكرارٍ ممل أو انقطاع في تماسك النص، بل على العكس، تمَّ تقديم مضامين الخطبة وأفكارها بأسلوبٍ بديع، مما جعل الضمير يُؤدي دورا محوريا في تعزيز التماسك النصي وإضفاء إيقاعٍ وموسیقی فذّة. وأكثر أنواع الإحالة بالضمير شيوعا في الخطبة هي الإحالة النصية القبلیة، مع تركيزٍ واضح على الضمير الغائب، كما أنَّ الإحالة الرئیسة تختص بالإنسان الذي تمَّ تصويره من خلال رحلته المصيرية نحو الآخرة، مما يُضفي على الخطبة عمقا دلاليا ووحدة موضوعية. كذلك قد ساعدت الإحالة الضمیریة علی تقدیم جمل قصیرة ومتنوعة، ومنحت النص بلاغة تعبیریة عن طریق سبك الجمل.