مقارنة سرعة السرد في روايتي الجيران (همسایه‌ها) لأحمد محمود والظلال الطويلة (سایه‌های بلند) لِشهريار عبّاسي على أساس نظرية جيرار جينيت

نویسندگان

1 استادیار گروه زبان و ادبیات فارسی، واحد نراق، دانشگاه آزاد اسلامی، نراق، ایران.

doi
چکیده

يُعَدّ الزمن أحد المرتكزات الجوهرية في البنية السردية، لما له من دور في تشكيل الإيقاع الروائي وتوجيه التلقي. تنطلق هذه الدراسة من نظرية جيرار جينيت لقراءة وتحليل بُعد الزمن في روايتين إيرانيتين تمثيليتين، بغية رصد آليات توظيفه وعلاقته بسرعة السرد وتأثيراته الدلالية والجمالية. اعتمد البحث على المنهج الوصفي-التحليلي، حيث جرى تحليل عناصر الزمن وفق ثلاثة محاور أساسية: النظام (الترتيب)، الديمومة، والتواتر، مع مقارنة دقيقة لمظاهر كل محور في العملين.  في رواية الجيران ، ساهم الحذف، والزمن الخطي، والتواتر الاسترجاعي ـ وكثرة توظيفها ـ في خلق إيقاع سريع وحيوي، فيما أدّى حضور الاسترجاع الزمني والوقفة، بدرجة متوسطة، إلى إبطاء الزمن السردي حين اقتضت الضرورة الفنية ذلك. في المقابل، اقتصرت باقي العناصر الزمنية على توظيف عرضي لم يترك أثراً جوهرياً على الإيقاع الزمني. أما في رواية الظلال الطويلة ، فقد شكّل الزمن الخطي، والاستباق الزمني، والحذف محور تسريع السرد وإذكاء التوتر الدرامي، بينما أبطأ الاسترجاع الزمني ـ رغم ندرة حضوره وانحصاره في الحوارات ـ من إيقاع النص في مواضع محدودة. تظهر المقارنة أنّ كاتب الجيران أحسن الموازنة بين تباطؤ مقصود لإثراء المعنى عبر الاسترجاع والوقفة، وتسريع فاعل بواسطة الزمن الخطي والحذف والتواتر الاسترجاعي، مما حافظ على توازن المتعة وعدم إرهاق القارئ. أما في الظلال الطويلة ، فقلّة الاسترجاع لم تمنع تأثيره المؤقت في الإبطاء، لكن الكثافة الملحوظة للاستباق والحذف والزمن الخطي أكسبت النص ديناميكية تعكس مناخ الحماسة والاضطراب والانفعال الذي وسم المجتمع الإيراني المعاصر. تكشف هذه النتائج عن دور الزمن بوصفه أداة فنية مرنة تُسهم في ضبط الإيقاع وإعادة تشكيل التجربة القرائية، وتبرهن على أن اختلاف أنماط التوظيف الزمنـي بين النصين يعود إلى مقاصد جمالية ورؤى سردية متباينة.