رثاء الإمام الحسين () في أشعار محتشم الکاشاني والشریف الرضي دراسة أسلوبية إحصائية
نویسندگان
1 أستاذ مشارك في قسم اللغة العربية وآدابها بجامعة ولايت، إيرانشهر، إيران
doi
10.22108/rall.2024.142531.1542چکیده
تُعدُّ حادثة عاشوراء المؤلمة من أكثر الأحداث المتكررة في تاريخ الإسلام، والتي تحكي عن الانحراف الكبير للأمة الإسلامية بعد الرسول الكريم (|)، حيث باتت أسوةً لكل الباحثين عن الحرية في كل زاوية من هذا العالم المضطرب، وهي تجربة قيمة في إصلاح المجتمعات الإنسانية، وتقويم الإعوجاجات، وإزالة الفساد والانحرافات. إن الأثر الذي تركته شخصية أبي عبد اللّٰه الحسين (8)، وانتفاضة عاشوراء في عقول ونفوس العالم، كان قوياً، لدرجة أن العديد من الحركات المحبة للحرية أخذت منه نموذج النضال والانتفاضة. منذ ظهور الإسلام، نهض العديد من الشعراء الملتزمين للدفاع عن الرسول الكريم (|)، ومثله المقدسة، بحيث استمرت هذه الحرکة طوال تاريخ التشيع في نصرة أهل البيت (%)، وتتجلى ذروتها في حدث عاشوراء والتعبير عن الظلم والحزن على الإمام الحسين (8)، وأصحابه المخلصين. في السياق ذاته، اتجه الشاعران الشريف الرضي (۳۵۹ ـ ۴۰۶ ه)، ومحتشم الكاشاني (۹۰۵ ـ ۹۹۶ه)، بحسب الوضع السياسي والديني في عصرهما، إلى رثاء الإمام الحسين (8)، ومعاناته، وبدأا في شرح مظلومية ذلك الإمام العظيم. لقد عبر هذان الشاعران عن مشاعرهما من خلال مقاطع شعرية مع لغة بسيطة ولديهما أوجه تشابه كبيرة في مجال الشعر الحسيني. تناول كل من الشريف الرضي ومحتشم الكاشاني في قصيدتيهما كربلاء وباز این چه شورش است، عزاء الإمام الحسين (8)، بطريقة جميلة وبمواضيع دينية وصوفية واجتماعية وسياسية. يهدف هذا المقال إلى مقارنة مدی أدبية الأسلوب لدی الشريف الرضي ومحتشم الکاشاني، بناء على نظرية العالم الألماني الشهير، بوزيمان، ليظهر كيف كان فكر وأيديولوجية وأسلوب الشعراء الفرس والعرب في عزاء الإمام الحسين (8). ودراسة الأســلوب على أساس هذه الطريقة هي دراسة کمية وليست کيفية، وأسلوب الشاعرين على أساس هذه المعادلة أدبي والدرجة الانفعالية تختلف في مراثيهما. تشير نتائج البحث إلى أنّ أدبية أسلوب محتشم الكاشاني أكثر نسبياً من أسلوب الشريف الرضي؛ لأن الرضي، بالإضافة إلى موقفه الحكمي، وكذلك عرض الأحداث بموضوعية وقريبة من الواقع باستخدام التشبيهات المختلفة، قد خفض مستوى (ن ف ص) في شعره وقلل من أدبيته.