دراسة الاستعارة المفهومیة في قصیدة المواكب لجبران خلیل جبران علی ضوء آراء لایكوف وجونسون
نویسندگان
1 أستاذ مساعد في قسم اللغة العربية وآدابها بجامعة شهيد تشمران أهواز، أهواز، إيران
doi
10.22108/rall.2025.143549.1559چکیده
الاستعارة، وفق الأبحاث اللغویة الكلاسیكیة، تعني تعبیرا لغويا قائما علی المجاز، یتم فیه استعمال اللفظ في غیر ما وضع له مع علاقة مشابهة، تربط بین اللفظ المطوي ذكرُه واللفظ الملفوظ. وهناك ضرب آخر من جنس الاستعارة، ظهر حدیثا، یتبناه كلّ من العالمینِ اللغویینِ، لایكوف وجونسون. وحسب رؤیة هذین المنظرین، فإنها تَصوّر لمفهوم ما عبر مفهوم من میدان آخر، كأن نُدرك مفهوما معنویا عن طریق مفهوم حسي. وتنقسم الاستعارة الأخیرة إلی ثلاثة أصناف: الاستعارة البنیویة، والفضائیة (الفیزیئیة أو الاتجاهیة)، والأنطولوجیة (الوجودیة). تهدف هذه الدراسة، عبر المنهج الوصفي ـ التحلیلي، وبالاعتماد علی آراء جونسون ولایكوف، إلى دراسة أنواع الاستعارة المفهومیة في قصیدة المواكب للشاعر اللبناني، جبران خلیل جبران. وتوصلت إلی أن الشاعر وظف الاستعارة المفهومیة بأنواعها الثلاثة: البنیویة، والأنطولوجیة، والفضائیة. فأما الاستعارة البنیویة، فبرهنت علی أن جبران ینظر إلی الحیاة علی أنها زائلة وعابرة، وعلی إثر هذا یدعو الناس إلی الانتفاع باللحظات الراهنة، كما یؤمن بأن البساطة في الحیاة ألیق بها من التعقید. فالإنسان في هذه الحیاة مسلوب الإرادة، تقهره الظروف. وأما الاستعارة الفضائیة، فتظهر أن الحبّ، حسب وجهة نظر جبران، لیس له موضع غیر الروح، وأنّ ما یتعلق بالجسد، ویعتبرونه حبا، فما هو إلا نزوة. كما أنّ الاستعارة الأنطولوجیة تكشف أن الشاعر یعتبر أن الأشیاء الهادئة لیست معدومة العزم، وإنما يبرز هذا الجانب منها في الوقت المناسب.