تشكّلات الهوية في الفضاء الثالث؛ دراسة مقارنة لآليات التهجين في روايتي
نویسندگان
1 قسم اللغة العربية وآدابها، كلیة الفارابي، جامعة طهران، مدینة قم، إيران
2 قسم اللغة العربية وآدابها، كلیة الفارابي، جامعة طهران، مدینة قم، إيران
3 قسم اللغة العربية وآدابها، كلیة الفارابي، جامعة طهران، مدینة قم، إيران
doi
10.22059/jal-lq.2026.411678.1582چکیده
يشكّل مفهوم التهجين والفضاء الثالث في الدراسات ما بعد الكولونيالية أداة أساسية لفهم كيفية تفاوض الهويات الثقافية المتنافسة في سياق الهجرة والمنفى. وفي هذا الصدد، يعرّف هومي بابا الفضاء الثالث كمكان هجين يولد هوية جديدة متحوّلة ومقاومة، مؤدّياً إلى الخروج من الركود الثقافي والإيديولوجي نحو إبداع هجين مثمر. على هذا، يستخدم هذا البحث المفهومين وفق النظريتين ما بعد الكولونيالية والنسوية وبالاعتماد على المنهج الوصفي-التحليلي لمقارنة روايتي فتاة في باريس لـشوشا جوبي (السبعينيات، باريس) وبروكلين هايتس لـميرال الطحاوي (العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، نيويورك). تتمثّل إشكالية البحث في مقارنة الروايتين المختارتين لتمثيل تجربتين مهاجرتين متمايزتين في ظرفين زمني ومكاني منفصلين، كمختبرات لتشكُّل الهوية الهجينة النسوية في المنفى. يثبت التحليل أن جوبي تحقّق تهجيناً سريعاً ومنتجاً بفضل سنّها المبكرة وخلفيتها الثقافية المتمايزة ورأس مالها اللغوي والمالي، في مجالات الأدب والموسيقى والفلسفة والسياسة والجنسانية؛ أمّا هند فتعاني تعثُّراً وتأخيراً بفعل العائق اللغوي والنوستالجيا المفرطة وأعباء الأمومة والفقر، مما يحوِّل المنفى إلى حرب بقاء لا مساحة فيه للتفاوض الهجين. يبرز من هنا أنّ الفضاء الثالث ليس مصيراً حتمياً بل إمكاناً مشروطاً بمتغيرات متداخلة.